أبو علي سينا

القياس 417

الشفاء ( المنطق )

يتدرج إليها « 1 » بأن تكون لازمة « 2 » لأمور بينة بنفسها أو مبينة ، وإن كان لزومها غير بين بأن يتوسط « 3 » آخر ، وينتهى « 4 » آخر الأمر إلى لازم بين اللزوم . فإن كان هذا « 5 » المنتهى إليه بينا بنفسه ، وكان الذي يلزمه لزوما بلا وسط بينا بنفسه ، لأنه لازم « 6 » للبين بنفسه بين اللزوم « 7 » ، فستصير « 8 » الأشياء « 9 » كلها بينة بأنفسها « 10 » . ويلزم على هذا أن يكون الضرب الأول من الشكل الأول لا ينتج شيئا ، وذلك لأن قياساته تنحل إلى مقدمتين بينتين « 11 » بأنفسهما ، ثم النتيجة : بيّن اللزوم عنهما ، كما قد علمت . فتكون نسبة القياس إلى النتيجة نسبة التالي إلى المقدم . فيكون المقدم أمرا بينا . وهو مثلا أنه إن كان كل ج ب ، وكل ب آ « 12 » . والتالي بيّن اللزوم عنه كقولك : كل ج آ . فيجب أن يكون قولنا : كل ج آ بينا . وكذلك جميع النتائج الثواني إلى غير النهاية . فهذا المقدار من البيان لا يكشف حقيقة الغرض . وأيضا فإنه ليس يجب أن يكون التالي بيّن اللزوم حتى تكون « 13 » المقدمة متصلة . فإنه ربما كان غير بيّن اللزوم ، فبين « 14 » لزومه . فإذا صار بيّن اللزوم بحجة ، واستثنى « 15 » المقدم حينئذ بعينه ، أنتج التالي « 16 » بعينه ، فكان قياسا مفيدا . فيجوز أن يكون المقدم بينا بنفسه واللزوم ليس ببين ، فيبين . فإذا بان أفاد استثناء مقدم بيّن بنفسه ، شيئا كان مجهولا . والذي « 17 » يجب أن نقوله نحن في هذا ونردفه « 18 » بما يمكن ، هو أن كل ما تعلق من الأمور تعلقا بينا بأمر واحد بيّن ، كان خطور المتعلق به بالبال ، معينا « 19 »

--> ( 1 ) إليها : ساقطة من ع ( 2 ) لازمة : ساقطة من ع . ( 3 ) يتوسط : يوسط سا ( 4 ) وينتهى : وينهى س ( 5 ) هذا : ساقطة من د ، ن . ( 6 ) لازم : ساقطة من م . ( 7 ) وكان الذي . . . اللزوم : ساقطة من س . ( 8 ) فستصير : فتصير سا ( 9 ) الأشياء : للأشياء د ، ن ( 10 ) بأنفسها : بنفسها سا . ( 11 ) بينتين : للمبين س . ( 12 ) وكل ب آ : فكل آ ب س . ( 13 ) تكون : ساقطة من د ، ن . ( 14 ) فبين : فبيان عا ( 15 ) واستثنى : فاستثنى د ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 16 ) التالي : الباقي د ، س ، عا ، ن . ( 17 ) والذي : فالذي س ، ه‍ ( 18 ) ونردفه : ونرفده ب ، سا ، م ، ه ؛ ونزيد د ، ن . ( 19 ) معينا : معناه س .